حيدر حب الله

530

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

المتقدّم الذي تحدّث فيه عن أنّ أوّل من مارس النقد الرجالي هو ابن طاووس ، فتكون تلك الوثيقة التي قالها النوري واستند إليها المناقش قبل قليل مفيدة لعكس ما يريده هنا . هذا ، وقد ذهب الشيخ المامقاني إلى أنّ ظهور التقسيم الرباعي للحديث عند الإماميّة كان سببه مرور الزمن الذي أوجب تضاؤل قرائن الوثوق عند المتأخّرين ، وهو يذهب إلى أنّ قول المتقدّمين بعدم حجيّة إلا الخبر اليقيني العلمي شاهد وفرة القرائن وتعاضدها لتوثيق الأحاديث في زمانهم ( مقباس الهداية 1 : 182 ، 194 ) . ج - إنّ النص الذي ذكره العلامة الحلي ويفيد تقسيمه الحديث رباعيّاً جاء في مقدّمات كتابه منتهى المطلب في تحقيق المذهب ، وهو على الشكل التالي : « إنّه قد يأتي في كتابنا هذا إطلاق لفظ الشّيخ ، ونعني به : الإمام أبا جعفر محمّد بن الحسن الطوسي - قدّس اللّه روحه - والمفيد ، ونريد به : الشّيخ محمّد بن محمّد بن النّعمان ، وبالشّيخين ، هما . وقد يأتي في بعض الأخبار ، أنّه في الصّحيح ، ونعني به : ما كان رواته ثقاتاً عدولًا . وفي بعضها ، في الحسن ، ونريد به : ما كان بعض رواته قد أثنى عليه الأصحاب وإن لم يصرّحوا بلفظ التوثيق له . وفي بعضها في الموثّق ، ونعني به : ما كان بعض رواته من غير الإماميّة ، كالفطحيّة والواقفيّة ، وغيرهم ، إلَّا أنّ الأصحاب شهدوا بالتّوثيق له » ( منتهى المطلب 1 : 9 - 10 ) ، فهذا النصّ أقدم نصّ إمامي وصلنا حول هذا التقسيم . وكتاب منتهى المطلب انتهى مؤلّفُه من سبع مجلدات منه عام 693 ه - كما يقول هو نفسه في ( خلاصة الأقوال : 109 - 110 ) ، ولم يكتب غيرها كما يظهر من إجازته لابن سنان ، المؤرّخة حدود 720 ه - ( انظر : أجوبة المسائل المهنائيّة : 155 ، 157 ) ، وقد جاء بعد جملة كتب ذكره فيها مثل ( إرشاد الأذهان 2 : 246 ) ، أمّا